التطوير في المناهج مطالبة غربية أم حاجة اجتماعية...؟أمام هذا النفي الجازم، سنجد أنفسنا في مواجهة استفسار يتعلق بماهية التطوير الذي تشهده المملكة حالياً في مناهجها، وهل هو وليد اللحظة؟ أم إنه ردة فعل لأحداث 11سبتمبر، أم استجابة لاحتياجات اجتماعية داخلية...؟
قضية تطوير المناهج في المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم حديث الساعة، فالكل أخذ يدلي بدلوه في ما يدور داخل أروقة إدارات التربية و التعليم في المملكة، سواء أكان رأيه مبنياً على أسس علمية واقعية، أم ظنية... و الظن كما نؤمن جميعاً لا يغني من الحق شيئا...
ـ هل ما تشهده الساحة الداخلية من تطوير المناهج السعودية، وليد اللحظة... وردة فعل لأحداث 11 سبتمبر ؟ أم هو عملية تراكمية...؟
ـ ثم هل للمطالب الغربية دور فيما تشهده المناهج التعليمية في المملكة في هذا الشأن..؟
- ومنذ متى كانت المراجعة وتطوير المناهج السياسة المعتمدة في بلادنا ..؟
- وما الأهداف التي سعت وتسعى إليها مصانع الفكر في وطننا ؟
- ثم على أي أسس اعتمدت في توجهها لتطوير المناهج..؟
* وزير التربية والتعليم السعودي معالي الدكتور محمد بن أحمد الرشيد ، قال في هذا الشأن

إن مناهجنا التعليمية بنيت على ثوابت وأسس محدده لحاجتنا، وحاجة مجتمعنا، وثوابت سياستنا التعليمية العربية السعودية لها سيادة، ومبادئ وثوابت لا تتبدل ولا تتغير).
إن تطوير المناهج في بلادنا ولله الحمد... كان وما زال نتيجة واستجابة لحاجة داخلية أساسية، حاجة تطمح لتوفير الأفضل لأبنائنا وبناتنا، أبناء وبنات حلم الأمس وأمل المستقبل، شبيبة من واجبنا إمدادها بأبجديات العصر.
وأخيراً يحق ل
نا أن أقول...
* نعم هناك تغيير للمناهج التعليمية في بلادنا...
* نعم هناك تطوير لمفرداتها ومضامينها...
* نعم هذه العملية بدأت منذ عقود لتستمر...
* نعم هي ليست وليدة اللحظة...
* نعم هناك دراسات قائمة لمناهج غربية وشرقية، بعضها انتهى وأخرى ما زال قائماً...
* نعم قد نستمد من هذه... وقد نهمل تلك...
* نعم قد يقع منا الخطأ، كما يقع الصواب في اختيارنا هذا أو تركنا ذاك.
* ولكن لا... وألف لا... لن نمس ثوابتنا... ولا مناهجنا الدينية، إلا بشروح تثريها لا تفنيها، شروح تنمي أثرها في نفوس أبنائنا وبناتنا.
* لا لمن قال إنها وليدة اللحظة.
* لا... لمن قال إنها استجابة لمطالب غربية... فعملية تطوير مناهجنا التعليمية كانت وستبقى بحفظ المولى...
إن تطوير المناهج في بلادنا ولله الحمد... كان وما زال نتيجة واستجابة لحاجة داخلية أساسية، حاجة تطمح لتوفير الأفضل لأبنائنا وبناتنا، أبناء وبنات حلم الأمس وأمل المستقبل، شبيبة من واجبنا إمدادها بأبجديات العصر... (فأبناؤنا خلقوا لزمان غير زماننا )... لعلنا نمكنهم أن يكونوا بعون المولى سبحانه مع الركب لا خلفه... لعلنا نتمكن من تحصينهم بالدين ثم الدنيا... وهو ليس على الله ببعيد... والله المستعان على سواء السبيل.
د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة
أكاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
سوما الطعوما
42403826
مج/16

